مولي محمد صالح المازندراني

128

شرح أصول الكافي

* الأصل : 1 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اُذينة ، عن الفضيل وزرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عزَّ وجلَّ : ( ومن النَّاس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خيرٌ اطمأنَّ به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدُّنيا والآخرة ) قال زرارة سألت عنها أبا جعفر ( عليه السلام ) فقال : « هؤلاء قومٌ عبدوا الله وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله وشكّوا في محمَّد ( صلى الله عليه وآله ) وما جاء به فتكلّموا بالإسلام وشهدوا أن لا إله إلاَّ الله وأنَّ محمَّد رسول الله وأقرَّوا بالقرآن وهم في ذلك شاكّون في محمَّد ( صلى الله عليه وآله ) وما جاء به وليسوا شُكّاكاً في الله ، قال الله عزَّ وجلَّ : ( ومن النَّاس من يعبد الله على حرف ) يعني على شكّ في محمَّد ( صلى الله عليه وآله ) وما جاء به ( فإن أصابه خيرٌ ) يعني عافية في نفسه وماله وولده ( أطمأنَّ به ) ورضي به ( وإن أصابته فتنة ) يعني بلاء في جسده أو ماله تطيّر وكره المقام على الإقرار بالنّبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) فرجع إلى الوقوف والشّكِّ ، فنصب العداوة لله ولرسوله والجحود بالنّبيِّ وما جاء به » . * الشرح : قوله : ( وشكّوا في محمَّد ( صلى الله عليه وآله ) وما جاء به فتكلّموا بالإسلام وشهدوا أن لا إله إلاَّ الله وأنَّ محمَّد رسول الله وأقرَّوا بالقرآن وهم في ذلك شاكّون في محمَّد ( صلى الله عليه وآله ) وما جاء به ) أي شهدوا أن محمداً رسول الله وأقروا بالقرآن ظاهراً باللسان لا باطناً بالجنان بقرينة نسبة الشك إليهم في موضعين